ارنست فلوير

136

رحلة الكابتن فلوير

في القبعة وثبت سلاحي في سرجه وبدأت مستعدا لأي طارئ . وبعد عشرة دقائق كنا قد عبرنا المكان حيث خفّ العمق وتبينا الشاطئ الرملي مرة أخرى . وقمنا بعدها بدفع الجمال إلى منطقة أخرى وحوالي شروق الشمس في الفجر وجدنا طريقنا في قرية مهجورة وبعدها بثلاثة أميال . وبعد ميلين عبرنا تلة عالية على يميننا وصلنا تحت شجرة السنط - كنا في قشم . أما الآن فقد كنت أحاول أن أسمع من أين يصدر صوت الأمواج ويبدوا أنه هدير مياه حولنا ، وقد كنت مسرورا إن لم يكن هذا القلق قد حدث أيضا للرجال الذين معي ، فالتفكير قد أتعب عقلي ، لأنني لا أرى إشارة أو دليلا على الطريق الذي نسلكه . إن ما أفكر فيه الآن هو أن أضع الساعتين اللتين معي في عمامتي ، وبندقيتي في السرج لربما قد يحدث أي تغيير . على كل حال ، إننا كنا مشغولين لمعرفة مدى ترددنا في ذلك الوقت ، ولكن بعد مرور عشرة دقائق أصبحت المياه ضحلة وبلغنا الرمال ثانية . وأصبح أمامنا مرحلة أخرى من الطريق ، ولكن دم الرجال كان يغلي وكانوا يسوقون الجمال وكأنهم أصحابهم ، لم يكن أهالي ( قشم ) موجودون . وفي صباح اليوم التالي بعد مشقة من السير بين قرى مهجورة وعلى بعد ثلاثة أميال وصلنا إلى البحر ومررنا تحت ساحل صخري على الجانب الأيمن ، وبعد سير 2 ميل جلسنا تحت شجرة « السنط » في ( قشم ) وكان السوق في قرية ( قشم ) فقير ولكنه نظيف ، وكان هناك منزل جميل « للشيخ صقر » الحاكم . والنوع الوحيد من الفواكه المتوفرة في البلدة هو ثمر اللوز ، وكان يطلق عليه اسم « جورومزانجي » الذي تؤكل قشرته المليئة بالماء وترمى النواة . كان لونه أحمر وطعمه كطعم الكمثرى . أما المانجو والبطيخ كانا يزرعان في واحة صغيرة وهي تشكل الجزء الذي فيه يعيش سكان الجزيرة . والقمح كما ذكرت سابقا يكون صغيرا . أما أوراق الشجر واسمه « مدرت » يعمل منه بودرة ويستعمل لعلاج الحمى .